الذهبي

334

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقيل : نفيع بن مسروح . وقيل : كان عبدا للحارث فاستلحقه ، وهو أخو زياد بن أبيه لأمّه ، واسمها سميّة مولاة الحارث بن كلدة . وقد كان تدلّى يوم الطائف من الحصن ببكرة ، وأتى إلى بين يدي النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم فأسلم ، وكني يومئذ بأبي بكرة . وله أحاديث ، روى عنه : عبد الرحمن ، وعبد العزيز ، ومسلم ، وروّاد ، وعبد اللَّه ، وكبشة أولاده ، والأحنف بن قيس ، وأبو عثمان النّهدي ، وربعيّ بن حراش [ ( 1 ) ] ، والحسن ، وابن سيرين . وسكن البصرة ، فعن الحسن قال : لم ينزل البصرة أفضل منه ومن عمران بن حصين . وكان أبو بكرة ممّن شهد على المغيرة ، فحدّه عمر لعدم تكميل أربعة شهداء ، وأبطل شهادته ، ثم قال له : تب لنقبل شهادتك ، فقال : لا أشهد بين اثنين أبدا . وكان أبو بكرة كثير العبادة . وكان أولاده رؤساء البصرة شرفا وعلما وولاية . مغيرة بن مقسم ، عن شباك ، عن رجل ، أن ثقيفا سألوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن يردّ إليهم أبا بكرة عبدا ، فقال : « لا ، هو طليق اللَّه وطليق رسوله » [ ( 2 ) ] . يزيد بن هارون : أنبأ عيينة بن عبد الرحمن ، أخبرني أبي ، أنه رأى أبا بكرة عليه مطرف خزّ سداه حرير [ ( 3 ) ] . قال خليفة [ ( 4 ) ] : توفي سنة اثنتين وخمسين ، وقال غيره : سنة إحدى وخمسين .

--> [ ( ) ] تذهيب التهذيب 346 ، وشذرات الذهب 1 / 58 ، والزهد لابن المبارك 252 و 428 . [ ( 1 ) ] بكسر الحاء المهملة . [ ( 2 ) ] أخرجه أحمد في المسند 4 / 168 من طريق : يحيى بن آدم ، عن مفضّل بن مهلهل ، عن مغيرة ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات 7 / 15 من طريق : الفضل بن دكين ، عن أبي الأحوص ، عن مغيرة . [ ( 3 ) ] طبقات ابن سعد 7 / 16 . [ ( 4 ) ] في تاريخه 218 .